1176

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

والدليل على حلها كلها: قوله تعالى: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء...} إلى قوله: {والخيل والبغال والحمير}، ففرق تعالى بين الأنعام وبين الخيل والبغال والحمير، وذكر منافع كل واحد من الأصناف.

وقوله تعالى: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون * وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون * ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون} ، إلى غير ذلك من الآيات.

وفي هذه المسألة أمور:

الأمر الأول: في بيان حكم الجاهلية في الأنعام

اعلم أن الجاهلية حكموا في الأنعام بأحكام باطلة افتراء على الله تعالى، وقد رد عليهم القرآن ذلك في غير موضع؛ وذلك أنهم قسموا الأنعام أقساما:

إحداها: أنهم {قالوا هذه أنعام وحرث حجر} وذلك أنهم كانوا إذا عينوا شيئا من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: {لا يطعمها إلا من نشاء} يعينون خدم الأصنام، والرجال دون النساء.

القسم الثاني: من أنعامهم الذي قالوا فيه {وأنعام حرمت ظهورها} /296/ وهي البحائر والسوائب والحوامي، وقد رد عليهم القرآن العظيم في قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سآئبة ولا وصيلة ولا حام}.

فالبحيرة: هي مشقوقة الأذن، يقال: بحر ناقته إذا شق أذنها، وذلك أنهم كانوا يشقون أذن الناقة إذا نتجت خمسة أبطن وكان آخرها ذكرا، وامتنعوا من ركوبها وذبحها وسيبوها لآلهتهم، ولا يجز لها وبر، ولا يحمل على ظهرها، ولا تطرد عن ماء ولا تمنع عن مرعى، ولا ينتفع بها، وإذا لقيها ألمعي لم يركبها تحريجا.

صفحہ 449