413

فسح في الأرض واطلب المعالي

فكم من سيد فيها يسيح

ولولا أن في من ساح خيرا

يفوز به لما ساح المسيح

توفي علي في ذي جبلة سنة خمس عشرة وأربعمائة كان الإمام أحمد-عليه السلام- قد نشأ على طريقة آبائه الكرام، درس في الأصولين على الفقيه العالم فخر الدين زيد بن الحسن الخراساني البيهقي الوارد إلى اليمن، باستدعاء السيد الإمام علي بن عيسى بن حمزة بن وهاس الحسني السليماني وإن هذا الفقيه وصل لما بلغه مذاهب المطرفية وأنهم يعتزون إلى غير أهل البيت فلحقته مشاق شديدة، ونهب أكثر كتبه بين مكة والمدينة، ودرس الإمام أحمد أيضا على السيد الفاضل، الحسن بن محمد من أولاد المرتضى بن الهادي، كان يستملي من كتاب ينسخه ستة أسطر مرة واحدة، [و] على الفقيه عبد الله بن زيد العنسي اليماني الواصل من جهة الجيل والديلم بعلوم أهل البيت -عليهم السلام- سنة إحدى وخمسمائة سنة، وعلى الشيخ العالم إسحاق بن أحمد بن عبد الباعث الآتي ذكره، وكان إسحاق هذا في نهاية العلم، مصنفا كبيرا، لقي الحاكم أبا سعيد رحمه الله سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وللإمام أحمد كتب كثيرة أكثرها في الرد على المطرفية، ومن كتبه البليغة (أصول الأحكام) فإنه متضمن لثلاثة آلاف حديث ويزيد على ذلك قدر ثلاثمائة وكسر.

صفحہ 116