مآثر الأبرار
مآثر الأبرار
[أخبار الإمام أحمد بن سليمان -عليه السلام-]
وأحمد بن سليمان فما رضيت
بعلا به وهو مرضي لدى البشر
دعا وكان إماما سيدا علما
برا تقيا ومن كل العيوب بري
وصبحت خيله صنعاء معلمة
لما غدا النكر فيها غير مستتر
وحاصرت حاتما فيها عساكره
فانقاد للحق بعد الضعف والخور
واجتاحه عند شيعان بملحمة
ألف مضوا بين مأسور ومجتزر
اعلم أني في الأغلب أتبع السيد صارم الدين فإن كثر الأبيات في ذكر أحد ممن احتوته منظومته فربما أكثر الشرح، وإن قلل فكذلك، والمراد هنا هو: الإمام أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر بن علي بن الناصر بن الهادي إلى الحق-عليه السلام-، آباؤه من الصفوة الأكارم والخيرة من العرب والأعاجم، مناقبهم كثيرة شهيرة، وفضائلهم ظاهرة منيرة، فهم أحق بقول القائل:
قوم إذا املولح الرجال على
أفواه من ذاق طعمهم عذبوا
وأمه- عليه السلام- الشريفة الفاضلة مليكة بنت عبد الله بن القاسم بن أحمد بن أبي البركات، واسمه : إسماعيل بن أحمد بن القاسم بن إبراهيم، وكان أبوه سليمان يصلح للإمامة، رأى في المنام في حال حمل زوجته بولده أحمد قائلا يقول:
بشراك يا بن الطهر من هاشم
بماجد دولته تحمد
بأحمد المنصور من هاشم
بورك فيمن اسمه أحمد
وأما جده المطهر بن علي بن الناصر فإنه كان عالما مصنفا، له التصانيف على مذهب الهادي، وخرج على مذهب الهادي شيئا كثيرا، من جملتها: أن الترتيب بين اليدين والرجلين [في الوضوء] لا يجب، وكان شاعرا فصيحا، فمن قوله:
لحاني في الهوى لاح نصوح
فغالب مقودي رأس جموح ومنها :
صفحہ 115