لمعہ بیضا
اللمعة البيضاء
ایڈیٹر
السيد هاشم الميلاني
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
21 رمضان 1418
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
1 - 908 کے درمیان ایک صفحہ نمبر درج کریں
اللمعة البيضاء
ایڈیٹر
السيد هاشم الميلاني
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
21 رمضان 1418
وباطنه، (هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب).
و (الاغتباط) من الغبطة - بالكسر - بمعنى حسن الحال، أو تمني حسن الحال الموجود في الغير بما نال، وهو حسد خاص اسما من غبطته غبطا كضربته إذا تمنيت مثل ما له من حسن الحال من غير أن تريد عنه الزوال.
وفي الحديث: (أقوم في مقام يغبطني فيه الأولون والآخرون) (1) والمراد منه المقام المحمود المذكور في قوله تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) (2).
والغبطة جائزة فإنها ليس بحسد محرم، وهو أن تريد زواله عنه، والمؤمن يغبط ولا يحسد، وللحسد مضار باطنية وظاهرية، وورد ان الحسد يذيب الإيمان في القلب كما يذوب الملح في الماء، وان الحسد يحبط الحسنة، وان الحسد يذيب الجسد ونحو ذلك، والمؤثر منه في إذابة الإيمان واحباط الحسنة ونحوهما هو ما إذا ظهر واعمل لا ما أسر منه بالمرة.
وعليه حمل قوله (صلى الله عليه وآله): رفع عن أمتي تسعة: السهو، والخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما اضطروا إليه، والطيرة، والحسد، والوسوسة في التفكر في الخلق ما لم ينطق بشفة (3)، أي رفع عن أمتي مؤاخذة هذه التسعة، أو آثارها مطلقا ظاهرية وباطنية.
وفي الحديث: من يزرع خيرا يحصد غبطة - أي فرحا وسرورا - ومن يزرع شرا يحصد ندامة (4).
وفي الحديث القدسي: المتحابون في حلالي لهم منابر من نور يغبطهم
صفحہ 518