لباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[276]
السادس: بلوغ الصبي وعتق العبد وموت المعمر بعد الإجارة والاستحقاق: وإذا آجر الوصي يتيمه فبلغ، فقال ابن القاسم: إذ آجره ثلاث سنين وهو يرى أنه لا يحتلم فاحتلم بعد سنة فله فسخ الإجارة إلا أن يبقى منها اليسير كالأيام والشهر. قال: ولا يؤاجر الأب ولده ولا الوصي يتيمه بعد احتلامه. قال يحيى: ورشده ولو أكرى ربعه أو رقيقه أو دوابه أعواما فاحتلم بعد سنة، فإن كان يظن أنه لا يحتلم تلك المدة فعجل عليه الاحتلام وآنس منه الرشد، فلا فسخ له. قال ابن القاسم: وقال غيره: لا يلزمه إلا فيما قل. قال ابن القاسم: وأما إن عقد عليه أمدا يعلم أنه يبلغ فيه فلا يلزمه، وكذلك الأب. قال: وأما سفيه بالغ يؤاجر عليه ولي أو سلطان رقيقه أو دوابه سنتين أو ثلاثة، ثم انتقل إلى حال الرشد، فذلك يلزمه. وقال غيره: إنما يجوز للمولى أن يكري عليه ذلك السنة ونحوها، وأما ما كثر فله فسخه، وإذا آجر السيد عبده ثم أعتقه فلا مقال للعبد والإجارة أملك به وهو حر بتمامها ولا يلحقه دين، وأحكامه أحكام العبيد. ابن حبيب . فإن اختلفا في الإجارة فسأل السيد، فإن قال: أردت أن يكون حرا بعد تمام الأمد صدق وكانت الإجارة له، وإذا مات المعمر بعد الإجارة ففي الجواهر إذا مات البطن الأول من أرباب الوقف بعد الإجارة وقبل انقضاء مدتها انفسخت في بقية المدة، وقيل: إن أكروا لمن يجوز الكراء إليه لم تنفسخ، وإذا استحقت الأجرة وهي معينة انفسخت الإجارة، فإن كانت غير معينة لم تنفسخ، وإن استحقت العين المستأجرة انفسخ الكراء، إلا أن يكون الكراء مضمونا فيسلم إليه تلك العين ليستوفي منها، فلا تنفسخ ويلزمه الإتيان بغيرها.
السابع: الغصب: وفيه ثلاثة: المصيبة من المالك مطلقا. قال مالك في الواضحة: ومن اكترى أرضا وقبضها ثم غصبها منه سلطان فمصيبتها من ربها ولا كراء له فيما بقي. وقال سحنون: الجائحة من المكتري والتفرقة، فإن غصب أصل الدار فالمصيبة من ربها، وإن غصب السكنى فهي من المكتري.
الثامن: هروب الأجير والجمال: وإذا استؤجر رجل مدة معينة فهرب قبل استيفائها فانفسخت الإجارة بانقضائها وإن كانت غير معينة ألزم عملها وإذا هرب الجمال بالإبل وكان الكراء لشيء بعينه انفسخت الإجارة بمضيه من غير افتقار لحكم، وإن كان بشيء لغير عينه ولم يفت ما اكتريت له فليرجع إلى الحاكم، فإن كان لا
[276]
***
صفحہ 272