لباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[265]
الحائط بياض أكثر من الثلث بقي لربه، ولا يجوز أن يدخل في المساقاة ولا أن يلغى للعامل، وإن كان أقل منه وبقي على السكت، فقال مالك: هو ملغي للعامل، وقيل: هو لربه، وإذا اشترطه أحدهما لنفسه جاز، لكنه إن اشترطه ربه لم يجز أن يشترط سقيه على العامل ولو أدخلاه في المساقاة وهو مع الأصول الثلث فأدنى جاز.
تنبيه: ما كان في الحائط من غلمان أو دواب لرب الحائط يوم العقد، فذلك للعامل شرطه أو لا ونفقتهم على العامل، ومن مات منهم أخلفه رب الحائط وما أدخله العامل فمات فخلفه عليه وما رث من حبل أو دلو أو غير ذلك مما كان في الحائط، وقيل: خلفه على العامل، وقيل: على رب المال.
تنبيه: لا يجوز أن يشترط رب الحائط على العامل ما يبقى بعد زوال الثمرة الزمن الكثير مما تعظم مؤنته كحفر بئر وإنشاء غرس وبناء كثير بخلاف ما كان يسيرا كتحصين جدر وكنس عين وشبه ذلك ، وأجازه ابن القاسم أن يشترط عليه عصر الزيتون ليسارته، وإن لم يشترطه فهو بينهما.
الرابع: المعقود به: جزء معلوم من الثمرة، ولا بأس أن يساقيه حائطا فيه أنواع مختلفة بجزء واحد، ولا يجوز أن يساقيه أربعة أعوام عامين على النصف وعامين على الربع في عقد واحد، ويجوز في عقدتين.
اللواحق
تشتمل على أربعة فصول:
الأول: في التنازع:
وإذا اختلفا في المعقود به، فالقول قول العامل فيما يشبه، قاله ابن القاسم، وإذا اختلفا في الصحة والفساد فالقول قول من ادعى الصحة، قاله ابن القاسم، يريد إذا عمل فهو مدعى عليه، وإن لم يعمل تحالفا وتفاسخا على القول بلزوم المساقاة بالعقد، قاله ابن يونس، وإذا قال العامل: لم تدفع لي من مساقاتي شيئا، فإن كان جذ الثمرة فلا شيء له على قياس قول مالك في العتبية في رب الحائط يساقي الرجل عاما أو أكثر، فيقول بعد فراغه: لم تدفع لي شيئا، قال: إن كان جذ فلا شيء له
[265]
***
صفحہ 261