785

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

ناشر

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1402 ہجری

پبلشر کا مقام

دمشق

اصناف
Hanbali
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
آلِ فُلَانٍ فَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي؟ وَأَنَا الْيَوْمُ أُمْنَعُ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَجَهَّزْتُهُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي كُنْتُ عَلَى ثَبِيرِ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ حَتَّى تَسَاقَطَتْ حِجَارَتُهُ بِالْحَضِيضِ، فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: اسْكُنْ ثَبِيرُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدٌ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ شَهِدُوا لِي بِالْجَنَّةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثًا» - وَفِي رِوَايَةٍ شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ ثَلَاثًا.
وَفِيهِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁:
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صَرْفًا لَا مِزَاجَ لَهُ ... فَلْيَأْتِ مَأْدُبَةً فِي دَارِ عُثْمَانَا
ضَحَّوْا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ ... يَقْطَعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنَا
لَيُسْمَعَنَّ وَشِيكًا فِي دِيَارِهِمُ ... اللَّهُ أَكْبَرُ يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَا
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ ظُلْمًا بِلَا مُحَالٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَأَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَحَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَأَحَدُ الْمُهَاجِرِينَ الْمُقَرَّبِينَ، وَأَحَدُ أَخْتَانِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ، وَمَآثِرُهُ غَزِيرَةٌ، وَأَيَادِيهِ شَهِيرَةٌ، فَرِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -.
رُوِيَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا، مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ، اتَّفَقَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِثَمَانِيَةٍ وَمُسْلِمٌ بِخَمْسَةٍ.
[علي أبو السبطين]
«وَبَعْدُ فَالْفَضْلُ حَقِيقًا فَاسْمَعِ ... نِظَامِي هَذَا لِلْبَطِينِ الْأَنْزَعِ»
«مُجَدِّلِ الْأَبْطَالِ مَاضِي الْعَزْمِ ... مُفَرِّجِ الْأَوْجَالِ وَافِي الْحَزْمِ»
«وَافِي النَّدَى مُبْدِي الْهُدَى مُرْدِي الْعِدَا ... مُجْلِي الصَّدَى يَا وَيْلَ مَنْ فِيهِ اعْتَدَى»
«وَبَعْدُ» بِبِنَائِهَا عَلَى الضَّمِّ لِحَذْفِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَنِيَّةِ ثُبُوتِ مَعْنَاهُ أَيْ وَبَعْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ عَلَى الْقَوْلِ الرَّجِيحِ وَالْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ، «فَالْفَضْلُ» الشَّامِخُ وَالْقُرْبُ الرَّاسِخُ وَالْمَجْدُ الْبَاذِخُ مِنْ سَائِرِ الْأُمَّةِ وَاتِّفَاقِ

2 / 334