682

دعاهم إليه فاستجابوا لصوته .... ولما يرعهم حوبه المتعاظم

وطار بهم في قلب كل معاند .... فها هم خوافي ريشه والقوادم

حناق صدور من فضائل حيدر .... مكالمهم فيها كليم مكالم

إذا ذكر الفاروق أمست صدورهم .... مفطرة مما تكن السخائم

على أنه خير البرية عن يد .... وإن ورمت منهم أنوف رواغم

يقولون: لافضل له فوق غيره .... وهذا ضلال منهم متراكم

وهل بلغت فضل السنام مناسم؟ .... وهل أدركت شأو البحار الكظائم؟

وإن ذكروا يوم الغدير تأولوا .... ولايته تأويل من هو ظالم

وتأويلهم نص الكتاب تعاميا .... على ما يداني حقدهم ويلائم

وهم أنكروا حصر الإمامة في بني ال .... بتول وقالوا: الغير فيها مساهم

ولم يجعلوا إلا اختيارا طريقها .... وبالعقد قالوا: أمرها متعالم

وهم أبطلوا الإجماع من آل أحمد .... دليلا وآي السمع في ذاك قائم

وهم أنكروا فضل البتول وفضلوا .... عليها وهذا لاتراه الفواطم

إلى قوله:

وحرب علي منه كالشمس ظاهر .... وهل لطلوع الشمس في ذاك كاتم؟

وحسبك منه مقتل ابن سمية .... وتأويله للنص فيه مصادم

...إلى قوله:

وقالوا: يزيد مستحق توقفا .... ورأس حسين عنده والغلاصم

وهم جهلوا الرسي وهو منزه .... عن الجهل بحر الحكمة المتلاطم

وهم أنكروا إسناد يحيى وقاسم .... ومالهما في العالمين مقاسم

/140 وقالوا: بأن المذهب الحق مذهب .... يكون من الأتباع فيه عوالم

صفحہ 140