470

وبين في مقام آخر، من أهل بيته حيث طرح عليهم كساء، وقال حين نزلت: /472 {إنما يريد الله ليذهب } [الأحزاب:33]: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب الرجس عنهم)).

فإن قلت: فمن هي العترة التي عناها أمير المؤمنين (ع) بهذا الكلام؟.

قلت: نفسه، وولداه.

والأصل في الحقيقة نفسه؛ لأن ولديه تابعان له، ونسبتهما إليه مع وجوده كنسبة الكواكب المضيئة مع طلوع الشمس المشرقة؛ وقد نبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك بقوله: ((وأبوكما خير منكما)).

إلى قوله: في أزمة الحق (جمع زمام) كأنه جعل الحق دائرا معهم حيثما داروا، وذاهبا معهم حيث ذهبوا، كما أن الناقة طوع زمامها.

وقد نبه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على صدق هذه القضية بقوله: ((وأدر الحق معه حيث دار)).

وقوله: ((وألسنة الصدق)) من الألفاظ الشريفة القرآنية؛ قال الله تعالى: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين (84)}[الشعراء]، لما كان لايصدر عنهم قول ولاحكم، إلا وهو موافق للحق والصواب.

..إلخ كلامه.

وقال في الجزء التاسع في شرح قول الوصي صلوات الله عليه : نحن الشعار والأصحاب، والخزنة والأبواب، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها إلخ مانصه: واعلم أن أمير المؤمنين (ع) لو فخر بنفسه، وبالغ في تعديد مناقبه وفضائله، بفصاحته، التي آتاه الله تعالى إياها، واختصه بها، وساعده على ذلك فصحاء العرب كافة، لم يبلغوا إلى معشار مانطق به الرسول الصادق صلوات الله عليه في أمره، ولست أعني بذلك الأخبار العامة الشائعة.

إلى قوله: كخبر الغدير، والمنزلة، وقصة براءة، وخبر المناجاة، وقصة خيبر، وخبر الدار بمكة في ابتداء الدعوة، ونحو ذلك؛ بل الأخبار الخاصة التي رواها فيه أئمة الحديث، التي لم يحصل منها أقل القليل لغيره؛ وأنا أذكر من ذلك شيئا يسيرا، مما رواه علماء الحديث، الذين لا يتهمون فيه.

ثم ساق أربعة وعشرين /473 خبرا.

صفحہ 473