468

إلى قوله: وأما نحن فنذهب إلى مايذهب إليه شيوخنا البغداديون، من تفضيله(ع)، وقد ذكرنا في كتبنا الكلامية مامعنى الأفضل، وهل المراد به الأكثر ثوابا أم الأجمع لمزايا الفضل، والخلال الحميدة؟ وبينا أنه (ع) أفضل على التفسيرين معا.

ثم ساق في بيان أحوال الوصي رضوان الله عليه ، وأبان في خلال ذلك استناد جميع العلوم من جميع الفرق إليه.

وقال في حكاية مذهب البغدادين في الإمامة مانصه: إنه الأفضل، والأحق بالإمامة.

إلى قوله: فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبره أن الإمامة حقه، وأنه أولى بها من الناس أجمعين.

إلى قوله: ولم يخرجه تقدم من تقدم عليه من كونه الأفضل والأولى والأحق؛ وقد صرح شيخنا أبو القاسم البلخي رحمه الله تعالى بهذا، وصرح به تلامذته، وقالوا: لو نازع عقيب وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وسل سيفه، لحكمنا بهلاك كل من خالفه وتقدم عليه، كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه؛ ولكنه مالك الأمر، وصاحب الخلافة، إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها، وإذا أمسك عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عنها؛ وحكمه في ذلك حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأنه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنه قال: ((علي مع الحق، والحق مع علي، يدور حيثما دار)).

وقال له غير مرة: ((حربك حربي، وسلمك سلمي)).

وهذا المذهب هو أعدل المذاهب عندي، وبه أقول. انتهى.

وفي شرح قول أمير المؤمنين رضوان الله عليه : هلك في اثنان: محب غال، ومبغض قال.

ولهذا كان أصحابنا أصحاب النجاة والخلاص، والفوز في هذه المسألة؛ لأنهم سلكوا طريقة مقتصدة، قالوا: هو أفضل الخلق في الآخرة، وأعلاهم منزلة في الجنة، وأكثرهم خصائص، ومزايا ومناقب، وكل من عاداه أو حاربه أو أبغضه، فإنه عدو لله سبحانه، وخالد في النار مع الكفار والمنافقين، إلا أن يكون ممن قد ثبتت توبته، ومات على توليه وحبه.

صفحہ 471