لوامع الأنوار
لوامع الأنوار
قلت: وقد اتصل سندنا بفضل الله تعالى كما ترى، ليس بيني وبين الإمام المتوكل على الله شرف الدين (ع) في هذه الطريق إلا أحد عشر من كرام /300 أئمة آل محمد، وأعلام مقتصديهم صلوات الله عليهم وسلامه أولهم والدي، وآخرهم السيد الإمام أحمد بن عبدالله الوزير رضوان الله عليهم .
نعم، وهذه إحدى الطرق إلى إمام اليمن، محيي الفرائض والسنن، الهادي إلى الحق القويم، يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم أفضل الصلاة والتسليم وقد تقدمت طريقان:
إحداهما: عن السيد الإمام، عماد الإسلام، يحيى بن المرتضى، عن عمه الناصر للحق، عن أبيه الهادي إلى الحق؛ يرويها الإمامان الأخوان: المؤيد بالله وأبو طالب؛ والسيد الإمام أبو العباس (ع).
والثانية: يرويها أبو العباس الحسني، عن السيد الإمام علي بن العباس الحسني، عن إمام الأئمة، وهادي الأمة، يحيى بن الحسين (ع).
فهذه هي الطرق المتصلة به صلوات الله عليه ، فيما وقفنا عليه عند علماء اليمن، وعليها المدار، في الإيراد والإصدار؛ وستتكرر هذه الأسانيد المباركة، ويكون التحويل عليها إن شاء الله تعالى ؛ فلتكن على ذكر منك، والله ولي التوفيق.
ونتمم الإفادة في هذا البحث، بإيراد المقصود، مما رسمه المؤيد بالله، محمد بن القاسم بن محمد (ع)، وصحح السند إليه، من كتب أئمة آل محمد صلوات الله عليهم ، وغيرهم.
فما نوصل السند إليه منها فيما يأتي إن شاء الله تعالى ، فهذا مقدمة له.
ومالم نوصل إليه السند من كتب أئمتنا (ع)، ولا نترك إن شاء
الله تعالى ، إلا مالا يوقف عليه في شيء من كتب الأسانيد الموجودة المعتمدة؛ ففي تصحيح الإمام (ع) له كفاية، فهو (ع) أمين الرواية، متين الدراية، من أعلام أئمة الهداية (ع)؛ وقد صحت بحمد الله لنا رواية ماحرره (ع)، بالأسانيد الصحيحة، المتصلة به، فيما سبق وما يأتي إن شاء الله تعالى .
[إجازة الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم للسيد العلامة علي بن الحسن الحسيني المدني]
قال الإمام الأواه، المؤيد بالله، محمد بن القاسم (ع)، فيما كتبه (ع) إلى المدينة النبوية على مشرفها وآله أفضل الصلاة والسلام في عام /301 أربع وثلاثين وألف:
صفحہ 301