لوامع الأنوار
لوامع الأنوار
انظر إلى طريق أصول الأحكام، فإن ابتداءها من الإمام المتوكل على الله /299 شرف الدين، وتنتهي إلى الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان؛ وبين الإمامين عشرة: سبعة من نجوم العترة النبوية، وثلاثة من أعيان شيعتهم، المهتدين بهديهم، والمستمسكين بعروتهم، المتينة القوية؛ كل واحد من الثلاثة شيخ إمام، تلميذ إمام، أو تلميذ تلميذ إمام.
قلت: يعني بتلميذ التلميذ، العلامة الأكوع المعروف بشعلة، ولكنه تلميذ الإمام الأعظم الحجة عبدالله بن حمزة (ع)، وإن كان لم يذكر في هذا السند إلا الشيخ محمد بن أحمد، كما يأتي في الأسانيد.
رجع إلى تمام مافي الكتاب المذكور.
قال: هذا فيما بين الإمامين: المتوكل على الله شرف الدين، والمتوكل على الله أحمد بن سليمان (ع).
ثم إن بين الإمام أحمد بن سليمان، والإمام الهادي إلى الحق ستة، آخرهم الإمام المرتضى لدين الله محمد بن يحيى الهادي (ع)، وأولهم الشيخ العلامة، المشهور بالعلم والفضل، إسحاق بن أحمد بن عبد الباعث رحمه الله وهو من أكابر علماء الزيدية، وعظماء أنصار العترة الطاهرة النبوية، وهو أخو القاضي جعفر في العلم والبراعة، وله مصنفات ورسائل، أكثرها في الإمامات؛ ولقي الحاكم أبا سعيد رحمه الله في سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.
وفي البين الشريف: علي بن الحارث.
فإذا نظرت إلى ذلك، وجدت هذه السلسلة المباركة، من الإمام المتوكل على الله شرف الدين، إلى سيد المرسلين، وخاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ؛ كلها نبوية ليس فيها إلا سبعة من فضلاء أشياع العترة، وكبراء علمائهم، وعظماء أتباعهم، أعاد الله من بركاتهم، وأماتنا على مودتهم، وحشرنا في زمرتهم، وعافانا من داء مبغضيهم، ومحبي أعدائهم، ومبغضي محبيهم، ومن تأول لمحاربيهم؛ فو الله، لا يدخل الإيمان قلب رجل هذه صفته.
انتهى كلامه، رضوان الله عليه وسلامه.
صفحہ 300