لوامع الأنوار
لوامع الأنوار
وإجماع آل محمد (ع)، ومن معهم من أهل التوحيد والعدل، على
بطلان مايروونه ويدينون بصحته، مما يقتضي بصريحه الذي لايحتمل التأويل من التشبيه والجبر، الذي صنفوا فيه كتاب خلق الأفعال، ويسمون من دان بخلافه الذي هو العدل من العدلية قدرية، والإرجاء والإمامة لغير من حكم الله بها له ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم معلوم، وعند أرباب البحث والاطلاع مرسوم؛ وكفى بإجماع آل محمد، الذين سادتهم الأربعة علي، وفاطمة، والحسنان، ثم من بعدهم إلى هذه الغاية على عدم اعتماد الرواية الثابتة عندهم: ((إنا معاشر الأنبياء لانورث)) الحديث.
[اتفاق الأمة على أن فاطمة ماتت غضبانة]
وقد اتفقت الأمة أن فاطمة صلوات الله عليها ماتت غاضبة على أبي بكر، هاجرة له، ودفنها سيد الوصيين، وعمه العباس عم سيد النبيين صلوات الله عليهم ومن معهما من أهل بيتهم وشيعتهم، ليلا، بوصية منها، مع روايتهم: ((إن الله يغضب لغضبها)) وروايتهم أن عليا صلوات الله عليه لم يصالح القوم، إلا بعد وفاتها، وأنه كان معتزلا عنهم، غير داخل فيما عقدوه من بيعتهم، في سقيفتهم، ستة أشهر؛ وكل ذلك ثابت في صحاحهم من رواية البخاري، ومسلم، وغيرهما.
ومن لفظهما: فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلمه، حتى توفيت؛ وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها علي رضي الله عنه .
أخرجه الشيخان.
قال إمام الأئمة، وهادي الأمة، أمير المؤمنين، يحيى بن الحسين بن القاسم (ع) في حديث: ((إنا لانورث ماتركناه صدقه)) في سياق كلام: ثم جاءت أسانيد قد جمعها الجهال؛ لحب التكثير بما لاينفع، عن عائشة، وعن عمر، فنظرنا عند ذلك إلى أصل هذه الأحاديث، فإذا عائشة تقول: سمعت أبا بكر، وإذا عمر يقول: سمعت أبا بكر، وإذا هذه الأسانيد المختلفة، ترجع إلى أصل واحد /201
صفحہ 201