197

وجعلوا مجرد توليهم ومحبتهم بدعة، مع اتفاق الأمة على وجوب موالاة كل مؤمن /193 قال السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير ومقامه شهير معترضا على تحديد ابن حجر للشيعي مالفظه: فعلى هذا كل زيدي رافضي، وكل مؤمن شيعي؛ فإنه يحبه يعني عليا كل مؤمن.

إلى قوله: وصح أنه لايخرج عن اسم الشيعي، إلا من تجرد عن محبته، فحينئذ يخرج عندهم عن هذه الوصمة؛ وهذا عجيب. انتهى.

قال بعض أئمة العترة (ع) مالفظه: فهؤلاء القوم قد جعلوا مجرد التشيع وصمة في اصطلاحهم، ينزهون كبارهم عنه؛ لكن يرد عليهم سؤال: مايقول أهل السنة؛ هل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحب عليا وأهل بيته أولا؟.

إن قلتم بالثاني، خالفتم ماورد في كتبكم، وكتب أهل الإسلام، الناصة على أنه كان يحبهم؛ بل خالفتم الضرورة.

وإن قلتم بالأول، فلا يخلو إما أن يحبهم، ولايقدم عليا على المشائخ، أو يقدمه عليهم.

إن كان الأول، لزمكم على اصطلاحكم أنه شيعي، والشيعي عندكم فيه وصمة.

وإن كان الثاني، لزمكم على اصطلاحكم أنه صلى الله عليه وآله وسلم شيعي، غال رافضي، إلخ، لاتقبل روايته في أهل البيت؛ مع أنه قد روي بالتواتر أنه قدمه؛ لأنه في آية المباهلة جعله نفسه، ونفس النبي أقدم.

قلت: وقد تقدم الكلام في ذلك بما فيه كفاية.

قال: وكذا في خبر المنزلة؛ لأن هارون أقدم من سائر بني إسرائيل.

وفي خبر الغدير؛ لأنه قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)).

والمعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مولى الصحابة.

وخبر براءة فإنه قدمه على أبي بكر.

قلت: وكلها من الأخبار المتواترة، وقد سبق البحث فيها، وفي غيرها.

قال: وخبر جمع بني هاشم بعد نزول آية إنذار الأقربين، فإنه قدمه على الكل.

هذا لايمكنهم /194 دفعه إلا بالبهت.

صفحہ 194