لوامع الأنوار
لوامع الأنوار
[كون إجرام الصحابي أقبح من غيره]
قال والدنا الإمام الهادي إلى الحق المبين، عز الدين بن الحسن بن أمير المؤمنين(ع) في المعراج؛ في سياق كلام، أجاب به على صاحب البهجة العامري: وأن صحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرف ورفعة؛ ولكن لم يثبت أنها تبيح المحرمات، ولا تكفر الذنوب الموبقات؛ بل العقل والنقل يقضيان بعكس ذلك.
أما العقل: فلا شك أن المناسب عنده وفي حكمه، أن جراءة الصحابي، الذي صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دهرا طويلا، وشاهد أنوار النبوة، وانفجار أنهار الحكمة، فأخذ دينه من غير واسطة أعظم موقعا من جراءة غيره، وأدل على الشقاوة، وشدة التمرد، وعظيم العتو؛ إن لم يشهد ذلك بالنفاق، وجميع مساويء الأخلاق.
وأما النقل: فقوله تعالى: {يانساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين } [الأحزاب: 30].
فأكد ماذكرناه، ودل على أن صحبتهن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي أبلغ صحبة، وأخصها وأعظمها، لم تكن سببا في التجاوز عنهن؛ بل في التغليظ عليهن؛ فكيف تكون صحبة معاوية مع نوع من النفاق والتمرد العظيم، وأبلغ الشقاق، سببا في تجاوز ماكاد به الإسلام، وأحدثه من المصائب العظام، والحوادث الطوام؟!
ثم ساق (ع) أخبار الحوض وغيرها.
وكلام أئمة الهدى على هذا المنهج.
وقد أورد في الجزء الرابع من شرح النهج، بحثا نفيسا، جوابا على ماتوعوع به الحشوية في هذا المقام.
صفحہ 168