256

کتاب سیبویہ

كتاب سيبويه

ایڈیٹر

عبد السلام محمد هارون

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

اصناف
Grammar
علاقے
ایران
ومنه أن ترى الرجل أن تُخبَرَ عنه أنّه قد أَتى أمرًا قد فَعَله فتقول: أَكلَّ هذا بُخلًا، أى أَتَفْعَلُ كلَّ هذا بُخْلًا. وإنْ شئت رفعتَه فلم تحمله على الفعل، ولكنّك تجعله مبتدأً.
وإنما أضمرت الفعل ها هنا وأنت مخاطب لأنَّ المخاطَب المُخبَرَ لستَ تجعلُ له فعلا آخَرَ يعمل فى المُخْبَرِ عنه. وأنت فى الأمر للغائب قد جعلتَ له فعلا آخَرَ يعمل، كأَنّك قلت: قُلْ له لِيَضربْ زيدًا، أو قل له: اضربْ زيدًا، أو مُرْهُ أن يَضْرِبَ زيدًا، فضَعُفَ عندهم مع ما يَدخل من اللَّبس فى أمرٍ واحدٍ أَنْ يُضْمَرَ فيه فِعْلانِ لشيئينِ.
هذا باب
ما يُضْمَرُ فيه الفعلُ المستعمَل إظهارُه بعد حرفٍ
وذلك قولك: " الناسُ مَجزيُّونَ بأَعمالهم إنْ خيرًا فخيرٌ وإن شرًا فشرٌ "، و" المرء مقتولٌ بما قَتَلَ به إنْ خِنْجَرًا فخنجرٌ وإن سيفًا فسيفٌ ".
وإن شئتَ أَظهرتَ الفعلَ فقلت: إن كان خِنجَرا فخنجرٌ وإن كان شرّا فشرٌ. ومن العرب من يقول: إنْ خِنجرا فخِنْجَرًا، وإنْ خيرا فخيرًا وإن شرّا فشرّا، كأَنه قال: إن كان الذى عَمل خَيرا جُزىَ خيرا، وإن كان شرّا جزىَ شرًّا. وإنْ كان الذى قَتَلَ به خنجرا كانَ الذى يُقْتلُ به خنجرا.
والرفعُ أكثرُ وأحسن فى الآخِر؛ لأنَّك إذا أدخلتَ الفاء فى جواب الجزاء استأنفتَ ما بعدها وحَسَنَ أن تقع بعدها الأسماءُ.

1 / 258