730

The Sufficiency of the Intelligent: Commentary on Tanbih in the Jurisprudence of Imam Al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ایڈیٹر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

م ٢٠٠٩

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وهو إجماع الأمة.
وبدأ الشيخ، والشافعي- ﵁ في "الجديد" بذكر صلاة الظهر، وإن كان في القديم قد بدأ بصلاة الصبح- كما قاله البندنيجي- لأن جبريل- ﵇ بدأ بها.
قال القاضي الحسين: ولأنها أول صلاة وجبت بعد طلوع الشمس؛ ولذلك سميت الأولى، وفي تسميتها ظهرا تأويلان:
أحدهما: سميت بذلك؛ لأنها أول صلاة ظهرت، حين صلاها جبريل بالنبي ﷺ.
قال الماوردي: وفيها حولت القبلة على الكعبة، وفيه نظر ستعرفه في باب استقبال القبلة.
والثاني: أنها سميت بذلك؛ لأنها تفعل عند قيام الظهيرة.
وقال النواوي: هي مشتقة من "الظهور"؛ لأنها ظاهرة وسط النهار.
وقد سكت الشيخ هنا عن استثناء صلاة الجمعة إذا وجدت شروط وجوبها؛ لوضوح ذلك واكتفاء بما ذكره في بابها، ولأن فيه تعريفك أن الأصل هو الظهر، والجمعة- حيث تصح- بدل عنه.
ولا يقال: إنما سكت عن ذلك؛ لاعتقاده أن الجمعة ظهر مقصور، فهي داخلة في كلامه؛ لأنه خلاف الصحيح، وقوله: "من لزمه الظهر؛ لزمته الجمعة" يأباه.
قال: وأول وقتها إذا زالت الشمس، والأصل في ذلك وغيره من مواقيت [الصلوات] الخمس، صلاة جبريل- ﵇ بالنبي ﷺ وقد ورد من طرق ذكر الفقهاء [منها] طريقًا حسنًا، وهو ما روى ابن عباس- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "أمني جبريل عند باب البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، وصلى بي العصر حين كان ظله مثله، وصلى بي- يعني: المغرب- حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما كان الغد

2 / 328