195

کفایت النبیہ شرح التنبیہ فی فقہ الامام الشافعی

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام ال¶ شافعي

ایڈیٹر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

م ٢٠٠٩

اصناف

قال الأصحاب: والمعنى في ذلك إيصال البلل إلى جميع الشعر؛ لأن منابت
الشعر مختلفة:
منها: ما يكون وجهه إلى مقدم الرأس.
ومنها: من يكون وجهه إلى مؤخرها، فبالذهاب تبتل بواطن القسم الأول وظاهر
الثاني، وبالرد تبتل ظواهر الأول وبوواطن الثاني؛ وبهذا فارق ما نحن فيه السعي: حيث
عددنا الإقبال والإدبار مرة، وعددنا الذهاب والإياب في السعي مرتين، على
الصحيح؛ لأن المقصود قطع المسافة، وهي منقطعة في كل مرة.
وكيفية البداءة والمسح: أن يأخذ الماء بكفيه، ثم يرسله، ويلصق طرف إحدى
سبابتيه بالأخرى، ثم يضعهما على مقدم رأسه، ويضع إبهاميه على صدغيه.
قال الصيدلاني والقفال: وإنما يستحب [الرد] إذا لم يكن شعره محلوقا ولا
طويلاَ، فإن كان، لم يستحب، فلو فعله في هذه الحالة، قال في "التهذيب": لم يحسب
مرة ثانية؛ لأن الماء قد صار مستعملًا.
قال: ويفعل ذلك ثلاثا؛ لخبر وائل بن حجر، ورواية أبي داود والنسائي عن علي:
أنه توضأ ثلاثا ثلاثا، ومسح رأسه ثلاثا، وغسل رجليه ثلاثا، وقال: [هذا وضوء رسول
الله ﷺ].
وروى أبو داود من حديث عثمان: أنه ﵇ مسح رأسه ثلاثا.
قال: وأحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة، وقد جاء في

1 / 303