کوکب دری
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
[ حكم من قال : قبح الله وجهه ألف مرة والترتيب في الكفارة ]
ومن قال : قبح الله وجهه ألف قبحة وعليه لكل قبحة صيام شهرين ثم حنث فعليه ما جعل على نفسه، وإن قال : وكفارة كل قبحة على صيام شهرين، فإنما عليه صيام شهرين، وقيل : عليه صوم ألفي شهر. ومن قبح الله وجهه وكفارة هذه القبحة صيام شهرين، فعليه صيام شهرين إذا حنث. واليمين(1) المغلظ أن يحلف يمينا بالله على أن يعلم أنه عليه ليقطعه يمينه أو يحلف بعهد الله كاذبا أو بشيء من الشرك بالله أو بما تجب النار لفاعله فإذا
فعله لزمه عتق نسمة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، وهو مخير إلا في الظهار(2) فلا خيار فيه، وعليه الأول فالأول.
مسألة
[ حكم من قال : لا أراه الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - والملائكة ]
ومن قال : علي ألف لعنة ولم يقل من الله، ولا نوى ذلك، فلا شيء
عليه، وإن قال : لله، فعليه كفارة واحدة للألف، إلا أن تكون له نية، ومن
قال : لا عفا الله عنه ثم حنث، فعليه كفارة التغليظ. ومن قال : لا أراه الله وجه محمد، فعليه كفارة التغليظ والأصح في هذا كفارة مرسلة، ومن قال:
لا أراه الله الملائكة والنبيين، فقيل : لا شيء عليه، لأن الله قادر أن
يرحمه، وإن لم يرهم، وقول : إذا حنث فعليه كفارة التغليظ لأن الله أخبر
أن أهل الجنة يرافقون الأنبياء وتدخل عليهم الملائكة.
مسألة
[ ما يلزم من أقسم على الله محنثا ]
عن أبي الحواري محمد بن الأزهر عن عزان بن الصقر عن أبي جابر
__________
(1) 1- الأيمان إما أن تكون منعقدة فتستوجب الكفارة وأما الأيمان الكاذبة فهي
الغموس التي تغمس صاحبها في النار وليس لها إلا التوبة.
(2) 2- الظهار : من الظهر، وهو أن يخاطب الرجل من تحل له أنت علي كظهر أمي،
وهنا الأم أشد حرمة فتأخذ المظاهر منها نفس الحكم ولا تحل إلا بالكفارة الواردة
في سورة المجادلة. انظر كتابنا أحكام الظهار في الإسلام - للمحقق.
صفحہ 142