کوکب دری
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وإذا حضر الصلاة مع الإمام نساء أو عبيد أو صبيان ولم يكن أحد غيرهم صلى أربعا لأن هؤلاء لا جمعة عليهم(1) .
مسألة
[ حكم الجمعة خلف العدول والجبار ]
وإن كان بعمان إمام أخذ الإمامة عن مشورة العلماء والأعلام ولم
يحدث حدثا يزيل إمامته فالجمعة معه لازمة والمعطل معطل الفريضة وقيل :
لا بأس بتركها خلف الجبابرة(2) .
مسألة
[ وجوب الجمعة عند محمد بن المسبح ]
عن الشيخ محمد بن المسبح : إن الجمعة لازمة بصحار خلف البار والفاجر ولو لم يكن بها سلطان.
مسألة
[ الجمعة بأرض الأعاجم ]
أما أبو عبيدة: فكان لا يرى بأرض الأعاجم جمعة. وكان طمام(3) يقول: كل أرض من أرض أهل الذمة والعرب أقيمت فيها الحدود فيها جمعة.
مسألة
[ وجوب الجمعة في الأمصار ]
قال أبو عبيدة : إن الأمصار(4) التي مصرها عمر بن الخطاب رضي الله
عنه مكة والمدينة والبصرة والكوفة والشام واليمن والبحرين وعمان مصر
واحد والجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائما ولو مات الإمام.
مسألة
[ لزوم الجمعة في صحار ]
وإن صلى بالناس مسافر ركعتين جاز والجمعة في غير صحار(5)
__________
(1) 1- لأن الجمعة على الرجال الأحرار البالغين وأما النساء والصبيان والعبيد فلا
جمعة عليهم .
(2) 2- الجمعة خلف الجبابرة الأغلب أنها جائز وصلى جابر بن زيد خلف الحجاج.
انظر فقه الإمام جابر بن زيد 1/197 .
(3) 1- ضمام : هو ضمام بن السائب - رحمه الله - عرف بالرحمة والعلم سجنه
الحجاج مع أبو عبيدة وبقي في السجن حتى هلك الحجاج. انظر طبقات
المشائخ بالمغرب 2/346 .
(4) 2- الأمصار : جمع مصر، والمصر : كل كورة يقسم فيها الفيء والصدقات وقال
ابن فارس : وهذا يجوز فيها التذكير فتصرف والتأنيث فتمنع وأول من مصر
الأمصار عمر بن الخطاب رضي الله عنه أي قسم الدولة الإسلامية إلى أقاليم
والله أعلم.
(5) 1- صحار : مدينة ساحلية من أشهر مدن عمان، وتنسب إلى صحار بن آدم بن سام
بن نوح عليه السلام وتقع على خليج عمان وعلى الساحل الرملي المنخفض
لمنطقة الباطنية، وهي مدينة قديمة، وهي مركز تجاري هام وحلقة وصل بين الهند
والصين وإفريقيا والشرق الأدنى وأوروبا. وقد استقبل فيها عيد وحيضر أبناء
الجلندي وملكا عمان رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوهما إلى الإسلام في السنة
السادسة للهجرة أو الثامنة في رواية. وقد رآها وكتب عنها عدد من الجغرافيين
والمؤرخين والرحالة منهم : الاصطخري، وابن حوقل، والمقدسي، والمسعودي،
وأبو الفداء وغيرهم. انظر السير والجوابات ص 28 ، 55 ، 67 .
صفحہ 121