395

قال حكيم : «إذا أردت أن يكون العقل غالب للهوى فلا تعجل بقضاء الشهوة حتى تنظر العاقبة فإن مكث الندامة في القلب أكثر من مكث

خفي الشهوة».

قال لقمان الحكيم : «إن المرء إذا تفكر في العاقبة أمن الندامة».

مسألة

[ استكمال الإيمان ]

قال عليه السلام : «ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان وهو أن لا تخف

في الله لومة لائم ولا يرائي بشيء من عمله وإن عرض له أمران الدنيا والآخرة آثر الآخرة على الدنيا»(1) .

مسألة

[ وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - ]

روى عبادة ابن الصامت(2) : أن النبي عليه السلام قال لرجل يسأله أن يوصيه ويعظه : «إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته فإن كان رشدا فامضيه وإن

كان غيا فانته عنه»(3) .

مسألة

[ الله يعلم الظاهر والباطن ]

وروي في بعض الكتب أن الله تعالى قال لملائكته : أنتم موكولون بالظواهر وأنا رقيب على البواطن.

مسألة

[ قدرة الله ]

فإن سئل لم يتزين القلب بشيء أفضل من أن يتحقق بأن الله على كل شيء قدير وأنه بكل شيء بصير يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

مسألة

[ أثر محاسبة النفس في الدنيا ]

المؤمن قوام على نفسه يحاسبها لله تعالى وإنما خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا.

مسألة

[ أهمية العبادة ]

__________

(1) 1- انظر الفتح في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير حرف الثاء الجزء الثاني.

(2) 2- عبادة بن الصامت : بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة.. من الخزرج الإمام

القدوة أبو الوليد الأنصاري، أحد النقباء ليلة العقبة ومن أعيان البدريين سكن

بيت المقدس. حدث عنه : أبو أمامة الباهلي وأنس بن مالك وأبو مسلم الخولاني

وخالد بن معدان وغيرهم كثير. شهد المشاهد كلها مع رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -

كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لا ئم. مات بالرملة

سنة 34ه وهو ابن 72سنة. انظر سير أعلام النبلاء 2/5 - 11 رقم 1 .

(3) 3- الحديث صحيح المعنى.

صفحہ 67