ومن غيره: يعني النظر الذي تقدم له، وهو قياس ضرب الأدب في باطن القدمين على شبهها من المسائل التي هي غيرها وليست من بابها، وقد علمت بطلانه ولم يقف في ذلك على أثر مبيح بالنص لضرب الأدب فيها، بدليل أنه قاس قياسا، وبدليل زعمه أنه اطلع في ذلك على مسألة المصع، وبدليل قياسه عليها قياسا، وهو أيضا قياس باطل على ما ترى إن شاء الله.
رجع: وكنت حريصا على أن أقف فيه على أثر حتى تذكرت مسألة المصع الموجودة عند أهل عمان فيما اعتاده الصبيان، يجعلونهم يتبارون فيها بالكتابة، فمن غلب صاحبه منهم ضربه في باطن رجله أو <2/ 349> راحة يده، ويسمونه مصعا، ولا أدري حدوثها في أي عصر، لكن جاء الأثر بجوازها لرجاء المصلحة ...
....................................
....................................
[صفحات لم ترقمن]
<2/ 353> الباب الثاني والعشرون في الحدود وأنها تدرأ بالشبهات
قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما. أما بعد .. فإنه سأل فضلاء من أهل عمان عيسى بن صالح بن علي الحارثي وعامر بن خميس من الشرقية وغيرها عن مسائل الكاتب أمحمد بن الحاج يوسف، منها جلد النبي (ص) أربعين في الخمر وجلد ثمانين.
الجواب: أنه (ص) جلد بسوط ذي رأسين فذلك ثمانون، روى البخاري ومسلم والترمذي بإسنادهم إلى قتادة عن أنس عن النبي (ص) أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين، فذلك ثمانون، وورق الجريدتين منزوع، أعني خوصهما. وفعل أبو بكر كذلك، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن بن عوف: كأخف الحدود ثمانين، فأمر به عمر. فقال: قال الترمذي: «حديث حسن صحيح» على عادته في الجمع بين الحسن والصحة، وكأنه أراد الحسن اللغوي أنه أراد كأنه بلغ درجة الحسن، وزاد عليها حتى بلغ درجة الصحة اللغوية، أو أنه كأنه أراد بلغ درجة الحسن وزاد عليها حتى بلغ درجة الصحة.
صفحہ 51