435

فما عندك؟ قالت: هو أبغض خلق الله إلي، وهو مجرد، والحرس محيطون بقصره، فثقبوا الجدار، ودخلوا عليه. قيل: دخل فيروز، وقيل عبيد الله، وقيل أبو عبد الرحمن الديلمى، فخالطه وأخذ برأسه، فقتله، فخار كخوار الثور، فابتدر الحرس الباب، وقالوا: ما هذا؟ قالت لهم امرآته: هذا النبي يوحى إليه فإليكم عنه، تم حمل.

فلما طلع الفجر، نادى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شعارهم، ثم أذنوا، وقالوا: نشهد أن محمدا رسول الله، وأن عيهلة كذاب، وشنوها غارة.

فلما تراجعوا إلى أعمالهم، كتبوا بالخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه الخبر من السماء قبل كتابهم، فخرلجلى الله ليه وسل قبل موته بيوم، فقال: «قتل الأسود البارحة، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركة». قيل: من قتله يا رسول الله؟ قال: «فيروز». ووصل كتابهم إلى أبى بكر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت مدة خروج الأسود إلى أن قتل أربعة أشهر.

فأما مسيلمة الكذاب، فهو ابن حبيب، ويقال له «رحمن اليمامة، لأنه كان يقول: إن الذي يأتيني اسمه الرحمن. وكان قدم إلى النبي، فأسلم، وارتد عن الإسلام، ورجع إلى بلده، وكتب إلى رسول الله صلصلى الله ليه وسلم، من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، سلام عليك، أما بعد، فإنى قد أشركت معك فى الأمر، فلك المدر، ولي الوبر. ويروى: فلكم نصف الأرض، ولنا نصفها، ولكن قريشا قوم يعتدون.

فكتب إليه رسول الله صلصلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله، الى مسيلمة الكذاب، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإن الأرض لله يورثها

صفحہ 52