471

کامل فی اللغة و الادب

الكامل في للغة والأدب

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ایڈیشن

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

وأما الطمطمانية، ففيها يقول عنترة:
تبري له حول النعام كأنها ... حزق يمانية لأعجم طمطم
وكان صهيب أبو يحيى صاحب رسول الله ﷺ يرتضخ لكنة رومية، ويذكرون أن نسبه في النمر بن قاسط صحيح.
وقد قال رسول الله ﷺ: "صهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبشة".
وقال عمر لصهيب في قوله: إنه من النمر بن قاسط: قد سمعت ما قال رسول الله ﷺ فيمن انتمى إلى غير نسبه، فقال صهيب: أنا من القوم، ولكن وقع علي سباء.
وكان عبد بني الحسحاس يرتضخ لكنة حبشية، فلما أنشد عمر بن الخطاب:
عميرة ودع إن تجهزت غاديا ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
فقال عمر: لو كنت قدمت الإسلام على الشيب لأجزتك، فقال: ما سعرت، يريد: ما شعرت.
وكان عبيد الله بن زياد يرتضخ لكنة فارسية، وإنما أتته من قبل زوج أمه شيرويه الإسواري.
ويقال: إن عليًا ﵇ عاد زيادًا في منزل شيرويه، فقال عبيد الله يومًا لرجل كلمه فظن به رأي الخوارج١: أهروري منذ اليومِ؟ يريد: أحروري، وهذه الهاء تشترك في قلبها من الحاء أصنافٌ من العجم.
وكان زيادٌ الأعجم - وهو رجلٌ من عبد القيس - يرتضخ لكنةً أعجمية، يذهب فيها إلى مذهب قوم بأعيانهم من العجم.
وأنشد المهلب بن أبي صفرة في مدحه إياه:
فتى زاده السلتان في المدح رغبةً ... إذا غير السلتان كل خليلِ

١ زيادات ر، "الرجل الذي كلمه عبيد الله بن زياد وظن أنه من الخوراج هانىء بن قبيصة".

2 / 167