604

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

الرياض

اصناف
Hanbali
•
علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الْوَجْه الثَّالِث أَن ذَلِك أعظم عزة للْإيمَان وَأَهله واكثر لَهُم فَهُوَ يُوجب من علو الْإِيمَان وَكَثْرَة أَهله مَا لَا يحصل بِدُونِ ذَلِك وَأمر الْمُنَافِقين والفجار بِالْمَعْرُوفِ ونهيهم عَن الْمُنكر هُوَ من تَمام الْجِهَاد وَكَذَلِكَ إِقَامَة الْحُدُود
وَمَعْلُوم أَن فِي الْجِهَاد وَإِقَامَة الْحُدُود من إِتْلَاف النُّفُوس والأطراف وَالْأَمْوَال مَا فِيهِ فَلَو بلغت هَذِه النُّفُوس النَّصْر بِالدُّعَاءِ وَنَحْوه من غير جِهَاد لَكَانَ ذَلِك من جنس نصر الله للأنبياء الْمُتَقَدِّمين من أممهم لما أهلك نُفُوسهم وَأَمْوَالهمْ
وَأما النَّصْر بِالْجِهَادِ وَإِقَامَة الْحُدُود فَذَلِك من جنس نصر الله لما يخْتَص بِهِ رَسُوله وَإِن كَانَ مُحَمَّد وَأمته منصورين بالنوعين جَمِيعًا لَكِن يشرع فِي الْجِهَاد بِالْيَدِ مَا لَا يشرع فِي الدُّعَاء
الأَصْل الثَّانِي: التنعم إِمَّا بالأمور الدُّنْيَوِيَّة وَإِمَّا بالأمور الدِّينِيَّة:
وَأما الأَصْل الثَّانِي فَإِن التنعم إِمَّا بالأمور الدُّنْيَوِيَّة وَإِمَّا بالأمور الدِّينِيَّة
١- الدُّنْيَوِيَّة
فَأَما الدُّنْيَوِيَّة فَهِيَ الحسية مثل الْأكل وَالشرب وَالنِّكَاح واللباس وَمَا يتبع ذَلِك والنفسية وَهِي الرياسة وَالسُّلْطَان
فَأَما الأولي فالمؤمن وَالْكَافِر وَالْمُنَافِق مشتركون فِي جِنْسهَا ثمَّ يعلم أَن

2 / 339