333

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

الرياض

اصناف
Hanbali
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الدنس وأبدله دَارا خيرا من دَاره وجيرانا خيرا من جِيرَانه وَأهلا خيرا من أَهله وأعذه من عَذَاب النَّار وَعَذَاب الْقَبْر وأفسح لَهُ فِي قَبره وَنور لَهُ فِيهِ وَنَحْو ذَلِك من الدُّعَاء لَهُ. وَقَامَ الآخر فَقَالَ: يَا سَيِّدي أَشْكُو لَك ديوني وأعدائي وذنوبي، وَأَنا مستغيث بك مستجير بك أجرني أَغِثْنِي وَنَحْو ذَلِك؛ لَكَانَ الأول عابدا لله ومحسنا إِلَى خلقه محسنا إِلَى نَفسه بِعبَادة الله ونفع عباده وَهَذَا الثَّانِي مُشْركًا بِاللَّه مُؤْذِيًا ظَالِما معتديا على هَذَا الْمَيِّت ظَالِما لنَفسِهِ.
فَهَذَا بعض مَا بَين " البدعية " و" الشَّرْعِيَّة " من الفروق. وَالْمَقْصُود أَن صَاحب " الزِّيَارَة الشَّرْعِيَّة " إِذا قَالَ: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ كَانَ صَادِقا؛ لِأَنَّهُ لم يعبد إِلَّا الله وَلم يستعن إِلَّا بِهِ وَأما صَاحب " الزِّيَارَة البدعية " فَإِنَّهُ عبد غير الله واستعان بِغَيْرِهِ.
فَهَذَا بعض مَا يبين أَن " الْفَاتِحَة " أم الْقُرْآن: اشْتَمَلت على بَيَان الْمَسْأَلَتَيْنِ الْمُتَنَازع فيهمَا: " مَسْأَلَة الصِّفَات الاختيارية " وَمَسْأَلَة " الْفرق بَين الزِّيَارَة الشَّرْعِيَّة والزيارة البدعية ". وَالله تَعَالَى هُوَ الْمَسْئُول أَن يهدينا وَسَائِر إِخْوَاننَا إِلَى صراطه الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أنعم عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا.

2 / 64