والمجاهدون في سبيل الله﴾ قال: فأمر رسول الله ﷺ زيدًا، فجاء بكتف، فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا إليه ضرارتهُ. فنزلت: ﴿لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ (١) رواه البخاري (٢) ومسلم (٣) من حديث شعبة بهِ، والبخاري من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق.
(١) الآية رقم (٩٥) النساء، والحديث في المسند: ٤/٢٨٢.
(٢) صحيح البخاري: التفسير: سورة النساء: ٨/٢٥٩.
(٣) صحيح مسلم: الأمارة: سقوط فرض الجهاد عن المعذورين: ٣/١٥٠٨.
٧٨٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا عمر بن أبي زائدة قال: سمعتُ أبا إسحاق قال: قال رجل للبراء وهو يمزحُ معهُ: قد فررتم عن رسول الله ﷺ وأنتم
أصحابُه؟ قال البراء: (إني لأشهدُ على رسول الله ﷺ / ما فرَّ يومئذِ، ولقد
رأيتُ رسول الله ﷺ يوم حفر الخندق، وهو يَنقل مع الناس التُّراب، وهو يتمثل كلمة ابن رواحة:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزِلنْ سكينةً علينا ... وثبِّت الأقدام إن لاقينا
إنَّ الأُولى قد بغوا علينا ... وإن أَرَادُوا فتنةً أبينا
يمد بها صوته) (١) .
٧٨٥ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن البراء: (إن رسول الله ﷺ كان أولَ ما قدِم المدينة نزل على أجدادهِ، أوْ أخواله من الأنصار، وأنَّهُ صلى قبل بيت المقدس ستة عشر، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يُعجبهُ أن تكون قبلته قِبَل البيت، وأنَّهُ صلى أول صلاةٍ صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممَّن صلى معهُ فمرَّ على أهل مسجد وهم راكعون. قال: أشهد بالله لقد صليتُ مع رسول الله ﷺ قِبَلَ
(١) المسند: ٤/٢٨٢ من حديث البراء بن عازب.