888

جامع ابو الحسن البسيوی

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

(غير أن الخسة: هو انحطاط /618/ المقدار عمن هو أعلى منه درجة في الإسلام وأفضل. والخسة: انحطاط القدر مع الدناءة، والمعصية من الخساسة) قيل له: معنى الخلع والبرآن هو: الفدية بشيء. وإذا قال: قد خالعتك أو قد بارأتك على كذا وكذا؛ فقد وقع البرآن. إذا أبرأته من ذلك وخالعته وقع الخلع والبرآن.

والفدية تقع بما تراضى الزوجان عليه ولو قل؛ لأنه لا جناح عليهما فيما افتدت به، لا حرج بعد أن يكون على ما /621/ وقع عليه الشرط في كتاب الله من غير إساءة ولا ضرار.

قيل له: الإيلاء /626/ هي اليمين التي يحلف بها الرجل عن جماع زوجته، وهو الإيلاء، ومأخوذ اسم الإيلاء من ألية اليمين. قال الله تعالى: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا...}: لا يحلف، وقال: {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة}، والإيلاء: هي اليمين، وكذلك قال ||الله||: {للذين يؤلون من نسآئهم تربص أربعة أشهر فإن فآؤوا فإن الله غفور رحيم}.

- وسأل عن الخيار، ما هو؟ قيل له: أن يخير الرجل زوجته أن تختاره أو تختار الطلاق أو نفسها. فإن قال لها: اختاريني أو اختاري نفسك -يريد الطلاق- فاختارت نفسها؛ كان طلاقا. وإن اختارته لم يكن طلاقا حتى تريد الطلاق.

قيل له: المفقود عند أصحابنا هو: الذي تكسر به السفينة ثم لا يدرى أمات أم نجا. وكذلك الذي يحمله السبع والسيل ولا يدرى ما حاله؟ والذي يكون في الدار فتحرق وهو فيها، أو تنهدم /647/ عليه ولا يدرى أمات أم حيي، ولا يدرى ما حاله. والذي يكون في الحرب؛ فهذا حكم المفقود عندهم.

والذي يكون في الحرب فذلك حكمه عندهم مفقود. والذي يكون في صف العدو ثم تنجلي الحرب ولا يدرى أنجا أم قتل؛ فذلك مفقود.

صفحہ 159