988

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

رَابِعُهَا: الْحَالُ الْمُؤَكِّدَةُ نَحْوُ: ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾
وليس منه: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ لِأَنَّ التَّوْلِيَةَ قَدْ لَا تَكُونُ إِدْبَارًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ولا: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾ لِأَنَّ التَّبَسُّمَ قَدْ لَا يَكُونُ ضَحِكًا وَلَا ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ إِذْ كَوْنُهُ حَقًّا فِي نَفْسِهِ غَيْرُ كَوْنِهِ مُصَدِّقًا لِمَا قَبْلَهُ
النَّوْعُ الرَّابِعُ- التَّكْرِيرُ
وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ التَّأْكِيدِ وَهُوَ مِنْ مَحَاسِنِ الْفَصَاحَةِ خِلَافًا لِبَعْضِ مَنْ غَلِطَ
وَلَهُ فَوَائِدُ:
مِنْهَا التَّقْرِيرُ وَقَدْ قِيلَ: الْكَلَامُ إِذَا تَكَرَّرَ تَقَرَّرَ وَقَدْ نَبَّهَ تَعَالَى عَلَى السَّبَبِ الَّذِي لِأَجْلِهِ كَرَّرَ الْأَقَاصِيصَ وَالْإِنْذَارَ فِي الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا.﴾
وَمِنْهَا التَّأْكِيدُ
وَمِنْهَا زِيَادَةُ التَّنْبِيهِ عَلَى مَا يَنْفِي التُّهْمَةَ لِيَكْمُلَ تَلَقِّي الْكَلَامِ بِالْقَبُولِ وَمِنْهُ:

3 / 224