الاتقان فی علوم القرآن
الإتقان في علوم القرآن
تحقیق کنندہ
محمد أبو الفضل إبراهيم
ناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب
ایڈیشن نمبر
١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م
تَاءِ التَّأْنِيثِ الَّتِي فِي الْأَسْمَاءِ وَأَمَّا كَتْبُهَا هَاءً فَلْأَنَّ الْخَطَّ تَابِعٌ لِلْوَقْفِ غَالِبًا.
وَمَا سُمِّيَ مِنْهَا بِاسْمٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ وَهُوَ حَرْفٌ وَاحِدٌ وأضفت إِلَيْهِ سُورَةٌ فَعِنْدَ ابْنِ عُصْفُورٍ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ لَا إِعْرَابَ فِيهِ وَعِنْدَ الشَّلَوْبِينَ يَجُوزُ فِيهِ وَجْهَانِ: الْوَقْفُ وَالْإِعْرَابُ أَمَّا الْأَوَّلُ - وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْحِكَايَةِ فَلِأَنَّهَا حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ تُحْكَى كَمَا هِيَ. وَأَمَّا الثَّانِي: فعلى جعله اسما لِحُرُوفِ الْهِجَاءِ وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ صَرْفُهُ بِنَاءً عَلَى تَذْكِيرِ الْحَرْفِ وَمَنْعِهِ بِنَاءً عَلَى تَأْنِيثِهِ وَإِنْ لَمْ تُضَفِ إِلَيْهِ سُورَةٌ لَا لَفْظًا وَلَا تَقْدِيرًا فَلَكَ الْوَقْفُ وَالْإِعْرَابُ مَصْرُوفًا وَمَمْنُوعًا. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ حَرْفٍ فَإِنْ وزان الأسماء الأعجمية كطاسين وحاميم وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ سُورَةُ أَمْ لَا فَلَكَ الْحِكَايَةُ وَالْإِعْرَابُ مَمْنُوعًا، لِمُوَازَنَةِ قَابِيلَ وَهَابِيلَ وَإِنْ لَمْ يُوَازِنْ فَإِنْ أَمْكَنَ فِيهِ التَّرْكِيبُ كَطَاسِينْ مِيمْ وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ سُورَةٌ فَلَكَ الْحِكَايَةُ وَالْإِعْرَابُ إِمَّا مُرَكَّبًا مَفْتُوحَ النون كحضرموت أَوْ مُعْرَبَ النُّونِ مُضَافًا لِمَا بعده مصروفا وَمَمْنُوعًا. عَلَى اعْتِقَادِ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ وَإِنْ لَمْ تُضَفْ إِلَيْهِ سُورَةٌ فَالْوَقْفُ عَلَى الْحِكَايَةِ وَالْبِنَاءُ كَخَمْسَةَ عشر والإعراب ممنوعا. وإن لم يمكن التَّرْكِيبُ فَالْوَقْفُ لَيْسَ إِلَّا أُضِيفَتْ إِلَيْهِ سُورَةُ أَمْ لَا نَحْوُ كهيعص وحمعسق وَلَا يَجُوزُ إِعْرَابُهُ لْأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُعْرَبَةِ وَلَا تَرْكِيبُهُ مَزْجًا لْأَنَّهُ لَا يُرَكَّبُ كَذَلِكَ أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ وَجَوَّزَ يُونُسُ إِعْرَابَهُ مَمْنُوعًا.
وَمَا سُمِّيَ مِنْهَا بِاسْمِ غَيْرِ حرف الهجاء فَإِنْ كَانَ فِيهِ اللَّامُ انْجَرَّ نَحْوَ الْأَنْفَالِ وَالْأَعْرَافِ وَالْأَنْعَامِ وَإِلَّا مُنِعَ الصَّرْفُ إِنْ لَمْ يُضَفْ إِلَيْهِ سُورَةٌ نَحْوَ هَذِهِ هُودٌ وَنُوحٌ وَقَرَأْتُ هُودُ وَنُوحُ وَإِنْ أَضَفْتَ بَقِيَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلُ
1 / 200