الاتقان فی علوم القرآن
الإتقان في علوم القرآن
تحقیق کنندہ
محمد أبو الفضل إبراهيم
ناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب
ایڈیشن نمبر
١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م
بَعْضُهُمْ: كَادَ الْقُرْآنُ أَنْ يَكُونَ كله موسى وَكَانَ أَوْلَى سُورَةٍ أَنْ تُسَمَّى بِهِ سُورَةُ طه أو الْقَصَصِ أَوِ الْأَعْرَافِ لِبَسْطِ قِصَّتِهِ فِي الثَّلَاثَةِ مَا لَمْ يُبْسَطْ فِي غَيْرِهَا وَكَذَلِكَ قِصَّةُ آدَمَ ذُكِرَتْ فِي عِدَّةِ سُوَرٍ وَلَمْ تُسَمَّ بِهِ سُورَةٌ كَأَنَّهُ اكْتِفَاءٌ بِسُورَةِ الْإِنْسَانِ وَكَذَلِكَ قِصَّةُ الذَّبِيحِ مِنْ بَدَائِعِ الْقَصَصِ وَلَمْ تُسَمَّ بِهِ سُورَةُ الصَّافَّاتِ وَقِصَّةُ دَاوُدَ ذُكِرَتْ فِي ص وَلَمْ تُسَمَّ بِهِ فَانْظُرْ فِي حِكْمَةِ ذَلِكَ عَلَى أَنِّي رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ لِلسَّخَاوِيِّ أَنَّ سُورَةَ طه تُسَمَّى سُورَةَ الْكِلِيمَ وَسَمَّاهَا الْهُذَلِيُّ فِي كَامِلِهِ سُورَةَ مُوسَى وَأَنَّ سُورَةَ ص تُسَمَّى سُورَةَ دَاوُدَ. وَرَأَيْتُ فِي كَلَامِ الْجَعْبَرِيِّ أَنَّ سُورَةَ الصَّافَّاتِ تُسَمَّى سُورَةَ الذَّبِيحِ وَذَلِكَ يَحْتَاجُ إِلَى مُسْتَنَدٍ مِنَ الْأَثَرِ.
فَصْلٌ
وَكَمَا سُمِّيَتِ السُّورَةُ الْوَاحِدَةُ بِأَسْمَاءٍ سُمِّيَتْ سُوَرٌ بِاسْمٍ وَاحِدٍ كَالسُّوَرِ الْمُسَمَّاةِ بـ" ألم " أو " ألر"، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ فَوَاتِحَ السُّوَرِ أَسْمَاءٌ لَهَا.
فَائِدَةٌ فِي إِعْرَابِ أَسْمَاءِ السُّوَرِ
قَالَ أَبُو حَيَّانَ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ:
مَا سُمِّيَ مِنْهَا بِجُمْلَةٍ تُحْكَى نَحْوَ: ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾ و: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ أَوْ بِفِعْلٍ لَا ضَمِيرَ فِيهِ أُعْرِبَ إِعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ إِلَّا مَا فِي أَوَّلِهِ هَمْزَةُ وَصْلٍ فَتُقْطَعُ أَلِفُهُ وَتُقْلَبُ تَاؤُهُ هَاءً فِي الْوَقْفِ وَيُكْتَبُ بِهَاءٍ عَلَى صُورَةِ الْوَقْفِ فَتَقُولُ: قَرَأَتْ اقْتَرَبَةْ وَفِي الْوَقْفِ اقْتَرَبَهْ أَمَّا الإعراب فلأنها صارت أسماء وَالْأَسْمَاءُ مُعْرَبَةٌ إِلَّا لِمُوجَبِ بِنَاءٍ. وَأَمَّا قَطْعُ هَمْزَةِ الْوَصْلِ فَلْأَنَّهَا لَا تَكُونُ فِي الْأَسْمَاءِ إِلَّا فِي أَلْفَاظٍ مَحْفُوظَةٍ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. وَأَمَّا قَلْبُ تَائِهًا هَاءً فلأن ذلك حُكْمُ
1 / 199