488

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا

إن سيم خسفا وجهه تربدا

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لبيك لبيك ثلاثا. وأذن فى الناس بالغزو، ثم أعلمهم أنه سائر إلى مكة، وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها فى بلادها. فتجهز الناس.

ولما أجمع المسير كتب حاطب بن أبى بلتعة- رضى الله عنه- كتابا إلى صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبى جهل فيه: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد أذن فى الناس بالغزو، ولا أراه يريد غيركم- وقيل فيه: إن محمدا قد نفر فإما إليكم وإما إلى غيركم فعليكم الحذر، ويقال فيه: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) توجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسيل، وأقسم بالله لو سار إليكم وحده لنصره الله عليكم؛ فإنه منجز له ما وعده. وأرسله مع أم سارة (1) كنود المزنية، وجعل لها دنانير (2) على أن تبلغه لهم- وكانت أمه بين ظهرانيهم فأراد أن يحفظوه فيها- فأطلع الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) على ذلك، فأرسل عليا والمقداد- ويقال والزبير بن العوام، وقيل أبا مرثد بدل

صفحہ 490