465

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

الناس، ويكف بعضهم عن بعض، على أنه من أتى رسول (1) الله من قريش (2) بغير إذن وليه رده عليهم، ومن أتى قريشا ممن مع رسول (1) الله- (صلى الله عليه وسلم)- لم يردوه عليه، وأن بيننا عيبة مكفوفة (3)، وأنه لا إسلال ولا إغلال (4)، وكان فى شرطهم حين كتبوا الكتاب: أنه من أحب أن يدخل فى عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل فى عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن فى عقد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن فى عقد قريش وعهدهم، وأن يرجع عنا عامنا هذا فلا يدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنها فتدخلها بأصحابك، وأقمت بها ثلاثا، معك سلاح الراكب، لا تدخلها بغير السيوف (5) فى القرب.

فبينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يكتب الكتاب إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو فى الحديد- قد أثقله- إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم). وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه خرجوا وهم لا يشكون فى الفتح،

صفحہ 467