425

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

ما الذى جئت له؟ قال: ما جئت إلا لذلك. فقال: بل (1) قعدت أنت وصفوان بن أمية فى الحجر، فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت: لو لا دين على (2) وعيال عندى (2)) لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلنى، والله حائل بينى وبينك. فقال عمير: أشهد أنك رسول الله، وأنك صادق، قد كنا نكذب [ك بما تأتى به من خبر السماء] (3)، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فو الله إنى لأعلم ما أتاك به إلا الله، والحمد لله الذى هدانى للإسلام، وساقنى هذا المساق. ثم شهد شهادة الحق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فقهوا أخاكم فى دينه، وعلموه القرآن، وأطلقوا له أسيره. ففعلوا، ثم قال:

يا رسول الله إنى كنت جاهدا فى إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وإنى أحب أن تأذن لى فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام، ولعل الله أن يهديهم، وإلا آذيتهم فى دينهم كما كنت أوذى أصحابك فى دينهم. فأذن له، فلحق بمكة.

وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب يقول لقريش: أبشروا بوقعة تأتيكم الآن فى أيام/ تنسيكم وقعة بدر. وكان صفوان يسأل عنه الركبان، حتى قدم ركب فأخبره بإسلامه، فحلف ألا يكلمه

صفحہ 427