اتحاف الورى في أخبار أم القرى
اتحاف الورى في أخبار أم القرى
اصناف
ثم حبب إليه الخلاء، فكان يأتى حراء فيتحنث فيه- وهو التعبد- الليالى ذوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فجأه الحق وهو فى غار حراء، فنزل الملك على النبى (صلى الله عليه وسلم) يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان (1)، وقيل: لثمان عشرة خلت منه، وقيل: لأربع وعشرين ليلة خلت منه، ويقال: لسبع وعشرين من شهر رجب.
ويروى أن المبعث كان يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأول، ويقال: فى أول ربيع (2).
وقيل : كان ذلك فى سنة ثلاث وأربعين، ويقال فى سنة خمس وأربعين، لسبع وعشرين من رجب (3).
وقيل: أول ما أتى جبريل النبى (صلى الله عليه وسلم) ليلة السبت، وليلة الأحد، ثم ظهر له برسالة الله إليه يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان- وكان النبى (صلى الله عليه وسلم) صائما- فجاءه جبريل فقال: أبشر يا محمد؛ فأنا جبريل أرسلت إليك، وأنت رسول هذه الأمة.
فاطمأن له النبى (صلى الله عليه وسلم)،/ ثم أخرج له جبريل قطعة نمط فقال:
إقرأ. فكانت أول ما نزل من القرآن، فقال: والله ما قرأت شيئا قط. فقال: اقرأ. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ما أنا بقارىء. فأخذه فغطه
صفحہ 163