أُعلِّمُه الرِّمايةَ كلَّ يومٍ ... فلمَّا اشتدَّ ساعدُه رماني
فتفرّقَت بنو مالكٍ وكانوا عشَرة ولحقوا بعُمان. وملَكَ جَذِيمة بن مالكٍ عشرين ومائةَ سنةٍ، وذلك في أيّام مُلْك الطَّوائف، وهو أوَّلُ من اتَّخذَ الحِيرةَ دارًا. وملك بعده عَمرٌو ابنُ أختِه، وهو الذي يقال له: " شبَّ عَمرٌو عن الطَّوق ".
قبائل جَرْم بن رَبّان
بنو أعجَبَ، وبنو طَرُود، وبنو شَمِيس.
وأعجب: أفعَلُ غمَّا من قولهم: رجلٌ أعجبُ: عظيم العَجْب، وهو العُصعُص؛ وإمَّا من الشِيء المعْجب.
وطَرُود: فَعُول من قولهم: طردتُه طَرَدًا، متحرِّك المصدر. ورجلٌ طريدٌ ومطرود. وأطردته إطرادًا، إذا أخرجتَه من البلد الذي هو فيه. قال الشاعر:
أطْرَدْتَني حَذَرَ الهجاء ولا ... واللاتِ والأنصابِ لا تَئِلُ
وقد سمَّت العرب طَرّادًا، ومطرودًا. والطَّريدة من الوحش: ما طُرِد. والمِطرد: الرُّمح الخفيف يُتصيَّد به. قال الشاعر:
نَبَذَ الجُؤَارَ وضَلَّ هِديةَ رَوقهِ ... لما اختللتُ فُؤادَه بالمِطردِ