637

اشراف

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

ایڈیٹر

الحبيب بن طاهر

ناشر

دار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

[١٣٧٤] مسألة: إذا ملكها وقال: أمرك بيدك، فقالت: طلقت نفسي واحدة، كانت رجعية وإن كانت مدخولًا بها، وقال أبو حنيفة تكون واحدة بائنة؛ ودليلنا أنه ملكها إيقاع الطلاق على حد ما كان هو يملكه، فلما كان
لو أوقع الواحدة لوقعت رجعية فكذلك إيقاعها بالتمليك، ويفارق الخيار لأنه يقتضي قطع العصمة، والتمليك لا يقتضي ذلك.
[١٣٧٥] مسألة: إذا قال: لست لي بامرأة، وأراد الطلاق، كان طلاقًا، وكذلك قوله: والله ما أنت لي بامرأة، وقال أبو حنيفة في الأولى مثل قولنا، وفي الثانية أنه لا يكون طلاقًا، وقال أبو يوسف في الكل: ليس بطلاق؛ فدليلنا أن قوله: لست لي بامرأة، يحتمل أن يكون، لأنه قد طلقها فإذا أراد به الطلاق كان على ما أراد، وجرى مجرى قوله: لا نكاح بيني وبينك ولا خلاف بيننا أنه يكون طلاقًا إذا أراد به الطلاق.
[١٣٧٦] مسألة: الزوج لا يهدم ما دون الثلاث، خلافًا لأبي حنيفة؛ لقوله تعالى: " الطلاق مرتان " ثم قال: " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره "، فأخبرنا أن الطلقة الثالثة تحرم رجوعها إليه إلا بعد زوج، ولم يفرق أن يكون تخلل الثلاث تطليقات إصابة
زوج أو لم يتخللها، ولأن كل إصابة لم تكن شرطًا في الإباحة لم تهدم النكاح ولم تغير حكمه، أصله الوطء بملك اليمين، ولأنها بانت قبل استيفاء طلاق الملك فوجب إذا عادت أن يعود بما بقي من الطلاق، أصله
إذا عادت قبل التزويج أو بعده وقبل الإصابة، ولأن كل زوج لم يكن شرطًا في رجوع المطلقة إلى المطلق، كان وجوده وعدمه سواء في

2 / 755