474

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ایڈیٹر

-

ناشر

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

ایڈیشن

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

فإذا قال الإنسان: أنا مؤمن قطعًا وأنا مؤمن عند الله قيل له: فاقطع بأنك تدخل الجنة بلا عذاب إذا مت على هذا الحال فإن الله أخبر أن المؤمنين في الجنة ... "١.
فلهذا المعنى كان ابن مسعود- ﵁ ينكر على من يقطع بالإيمان ويأمر بالاستثناء فيه لا على المعنى الذي ظنه هؤلاء من أن ابن مسعود يأمر بالاستثناء نظرًا للخاتمة.
يقول شيخ الإسلام: "وابن مسعود- ﵁ لم يكن يخفى عليه أن الجنة لا تكون إلا لمن مات مؤمنًا وأن الإنسان لا يعلم على ماذا يموت فإن ابن مسعود أجل قدرًا عن هذا، وإنما أراد سلوه هل هو في الجنة إن مات على هذه الحال؟ كأنه قال: سلوه أيكون من أهل الجنة على هذه الحال؟ فلما قال: الله اعلم قال: أفلا وكلت الأولى كما وكلت الثانية يقول: هذا التوقف يدل على أنك لا تشهد لنفسك بفعل الواجبات وترك المحرمات فإنه من شهد لنفسه بذلك شهد لنفسه أنه من أهل الجنة إن مات على ذلك ... "٢.
وفد ذكر في بعض الروايات أن ابن مسعود- ﵁ رجع عن قوله وهذا بسبب سؤال أورده عليه بعضهم وهو: "أنشدك بالله أتعلم أن الناس في زمن الرسول ﷺ على ثلاثة أصناف: مؤمن السريرة مؤمن العلانية، وكافر السريرة كافر العلانية، ومؤمن العلانية كافر السريرة؟ "٣.

١ الفتاوى (٧/ ٤١٦) .
٢ الفتاوى (٧/ ٤١٧، ٤١٨) .
٣ رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١٤) وفي الإيمان (ص ٢٣) والطبري في تهذيب الآثار (٢/١٨٣) عن أبي قلابة قال حدثني الرسول الذي سأل عبد الله بن مسعود: فذكره. وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي سأل ابن مسعود، وبهذا أعله الألباني.

1 / 508