370

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ایڈیٹر

-

ناشر

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

ایڈیشن

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فكذب مختلق"١.
ويكفي في بطلان تلك الروايات مصادمتها الصريحة لنصوص الكتاب والسنة المصرحة بزيادة الإيمان ونقصانه، فهي باطلة لا وجه لها من الصحة.
ومع هذا فقد قال ملا علي القارىء بعد أن نقل هذه القاعدة عن ابن القيم: "ومعنى اللفظ الأول- أي: الإيمان لا يزيد ولا ينقص- صحيح عند المحققين من المتأخرين"٢!!
قلت: وأي صحة لما خالف وصادم نصوص الكتاب والسنة، فنصوص الكتاب والسنة صريحة بأنه يزيد وينقص، وهذه الأباطيل صريحة بأنه لا يزيد ولا ينقص، فهل من توفيق بين ضدين أو جمع بين نقيضين، لا ريب أن ذلك محال.
شتان بين الحالتين فإن ترد ... جمعًا فما الضدان يجتمعان
ثم إن من العجب حقًا أن يلتمس لتلك الأحاديث الأباطيل معنى من الصحة وقد افتراها أناس سمتهم الكذب وديدنهم الوضع على رسول الله ﷺ والافتراء عليه، أو من كان كذلك يتطلب لأقواله وأحاديثه المفتراة معنى من الصحة.
وقد أحسن عندما قيد تصحيح معناه بالمتأخرين، إذ إن المتقدمين من سلفنا الصالح أهل السنة والجماعة لا ريب عندهم في بطلان مثل هذا، ولهذا ضمنوا مؤلفاتهم في السنة باب زيادة الإيمان ونقصانه وأوردوا تحته الأدلة

١ المنار المنيف (ص ١١٩) .
٢ الأسرار المرفوعة (ص٣٤٤) .

1 / 395