امام صادق
عليه السلام ، فقال ودموعه تجري على خديه : يا شحام ما رأيت ما صنع ربي إلي ، ثم بكى ودعا ، ثم قال : يا شحام إني طلبت الى إلهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن (1) وكانا في السجن فوهبهما لي وخلى سبيلهما (2).
وسجن المنصور عبد الحميد (3) فأخبروا الصادق عليه السلام بذلك وهو في الموقف بعد صلاة العصر ، فرفع يديه ساعة ، ثم التفت الى محمد بن عبد الله (4) وقال عليه السلام : قد والله خلى سبيل صاحبك ، قال محمد : فسألت عبد الحميد أي ساعة خلاك أبو جعفر المنصور؟ قال : يوم عرفة بعد العصر (5).
وهذه الكرامة الجليلة جمعت بين استجابة دعائه وإعلامه عن الإفراج عن عبد الحميد ، كسابقتها.
هذه بعض دعواته المستجابة التي سجلتها الكتب ، وحفظتها الرواة ، وما كانت دعواته إلا لخير الناس ، نعم قد يدعو على أحد اذا كان في ذلك صلاح وإلا فإنه الحليم الأواه الذي لاقى من أعدائه أذى تسيخ عن حمله متون الرواسي ولم يدع على واحد منهم ، اللهم إلا على داود بن علي والحكم الكلبي لأمر هو أعرف به ، كما دعا على بعض غلمان زمزم.
كان أبو عبد الله عليه السلام ومعه بعض أصحابه يتغذون فقال لغلامه : انطلق وآتنا بماء زمزم ، فانطلق الغلام فما لبث أن جاء وليس معه ماء ، فقال :
صفحہ 255