251

وقال طرخان النخاس (1): مررت بأبي عبد الله عليه السلام وقد نزل الحيرة ، فقال : ما علاجك؟ قلت : نخاس ، قال : اصب لي بغلة فضخاء ، قلت : جعلت فداك وما الفضخاء؟ قال : دهماء بيضاء البطن بيضاء الأفخاذ بيضاء الجحفلة (2) فقلت : والله ما رأيت مثل هذه الصحيفة ، فرجعت من عنده فساعة دخلت الخندق اذا أنا بغلام قد أسقى بغلة على هذه الصفة ، فسألت الغلام : لمن هذه البغلة؟ قال : لمولاي ، قلت يبيعها؟ قال : لا أدري ، فتبعته حتى أتيت مولاه فاشتريتها منه وأتيته فقلت : هذه الصفة التي أردتها جعلت فداك ادع الله لي ، فقال : اكثر الله مالك وولدك ، قال : فصرت من اكثر أهل الكوفة مالا وولدا (3).

وسأله حماد بن عيسى (4) أن يدعو الله بأن يرزقه ما يحج به كثيرا وأن يرزقه ضياعا حسنة ودارا حسنة وزوجة من أهل البيوتات صالحة وأولادا أبرارا ، فدعا له الصادق عليه السلام بما طلب ، وقيد الحج بخمسين حجة ، فرزقه الله جميع ما سأله ، وحج خمسين حجة ، ولما ذهب في الواحدة والخمسين وانتهى الى وادى الجحفة بين مكة والمدينة جاء السيل فأخذه فأخرجه غلمانه ميتا ، فسمي حماد غريق الجحفة (5).

وقال زيد الشحام (6): إني لأطوف حول الكعبة وكفي في كف أبي عبد الله

صفحہ 254