وأخبرت به رسله، ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وإنما [ظ/ق ٦٢ ب] جهلوا كيفية الاستواء، فإنه لا تعلم حقيقته، كما قال مالك: الاستواء معلوم - يعني في اللغة - والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة.
هذا لفظه في «تفسيره» (^١) وهو من فقهاء المالكية وعلمائهم.
أقوال أئمة أهل (^٢) اللغة والعربية الذين يحتج بقولهم فيها (^٣):
ذكر قول أبي عُبيدة مَعْمر بن المثنى:
ذكر البغوي عنه في «معالم التنزيل» (^٤) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت/١١] قال أبو عبيدة: صعد.
وحكاه عنه ابن جرير (^٥) عند قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان/٥٩].
(^١) الجامع لأحكام القرآن (٧/ ٢١٩).
(^٢) من (أ، ت).
(^٣) في (أ، ت، ع): «فيما» وهو خطأ.
(^٤) (٣/ ٢٣٥). قلت: في كتاب «مجاز القرآن» لأبي عبيدة (٢/ ١٥): «أي: علا».
(^٥) لم أقف على هذا النقل عن أبي عبيدة في تفسيره في هذا الموضع (١٩/ ٢٨)، ولا في جميع المواضع الأُخرى الواردة في الاستواء.