981

هذا وقد قرئ في السبع {وما يذكرون} بالمثناة التحتية في قوله تعالى: {وما تذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى}، وكذا في قوله تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما} ومع ذلك [525] فلا متشبث للمجبرة في أمثال هاتين الآيتين بل هما حجتان عليهم؛ لأن مفهومهما أن أولئك القوم قد بلغ حالهم في الإعراض عن التذكرة واتخاذ السبيل إلى حد لا يرجى معه منهم ذكر ولا مشية لاتخاذ السبيل إلا وقت مشية الله كما تقول ذلك عند ذكر الأمور التي بلغت غايتها في التعسر والتعذر مثاله قولك: إن فلانا اليهودي ما يذكر محمدا عليه الصلاة والسلام وما يشاء الإسلام إلا أن يشاء الله من دون أن تقصد حقيقة الاستثناء وإنما قصدت الإشعار بتناهي عصيته ورسوخ يهوديته، وعلى هذا فالإتيان لنا لا علينا كما ضل من ظن أنها علينا لا لنا.

نكتة

صفحہ 1111