آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أقول: قد لاحظ المعترض كلام المؤلف هنا بما لعله رآه في كلام ابن الحاجب، والقاضي العضد تجويزا لهاتين المسألتين المبنيتين على التنزل كما قالوا ، مع أنهم لم يراعوا حق التنزل، وحينئذ رمي المؤلف بالخبط والتخليط، ولو أطرح هذه الملاحظة لعلم أنه هو الواقع في الخبط والتخليط، والحقيق بالتغليط في التغليظ، ولما لا يجوز أن المؤلف رحمه الله جعل ذلك التنزل على نحو آخر غير ما في كلام ابن الحاجب والعضد استباطا من الأصول، وحاصل مراده رحمه الله تعالى أنهم -أي الأشاعرة- يقولون: لو سلم حكم العقل قبل الشرع لكان الحكم نفسه تصرفا في ملك الغير؛ لأن التصرف أعم من أن يكون قوليا أو فعليا أو غير ذلك كالقضى العقل بالحكم لإيرادهم كيف جعلوا نفس الشكر تصرفا، فيكون قوله: إذ هو تصرف في تلك الغير من طرف الأشاعرة، ويكون هو أيضا عين ما وقع به التنزل في نفس المتنزل فيه لما عرفت من أن قبح التصرف في ملك الغير بغير إذنه عقلا ليس إلا عند المعتزلة وسائر العدلية، فصدوره من الأشاعرة تنزل وبهذا يظهر [379] بطلان قول المعترض، فلأنه زعم أولا أنهم سلموا حكم العقل إلى قوله: وما ذكره في الثانية صريح في رد حكم العقل...إلخ.
وقوله: وما ذكره في التعليل من قوله: إذ هو تصرف فافهم.
صفحہ 814