آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وذكر سعد الدين في شرح العقائد بأن القول بعدم بقا الاغراض مطلقا نوع من دفع الضرورة، وقد احتاج أبو القاسم الكعبي إلى القول بتجدد الأمثال في القدرة لتسليمه هذه المقدمات مع القول بتقدم القدرة على المقدور، وللبحث في هذا موضع آخر، إنما أردنا بيان أن المعترض تنكب عن الصواب وما أظنه يعرف أن مسألة بقى الأغراض وعدمه مبنية على هذا -أعني هل البقاء غرض أو لا- ولهذا خبط في بيان وجه ما قال به الأشعري من نفي تقدم القدرة ونفي بقائها كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وأظنه كما جهل هذا فكذلك جهل هل القيام بمعنى التبعية في التحيز أو بمعنى الاختصاص الناعتي وهل منع قيام الغرض مبني عليه أو لا، وأن امتناع قيام الغرض بالغرض على تفسير القيام بالمعنى الأول، هل هو مبني على أن تشخص الاغراض بمحالها أو لا، وإنما سمعهم يقولون بأن بقاء الغرض وقتين ممتنع فمازال يتقلب في جهالاته ويتذبذب بترهاته، لا يقال المؤلف غير قابل بمذهب الأشاعرة في أن البقا غرض فإذا كان مذهبه كمذهب الرازي في أن العقل غريزة تلزمها العلوم البديهية كان باقيا عند النوم كما صرح به الرازي، وذلك؛ لأن الحكم بعدم بقائه لا وجه له مع مخالفته للأشاعرة في ذلك الأصل، لأنا نقول: هذا باطل إذ لا يلزم من مخالفته للأشاعرة في كون البقاء غرضا أن يقول ببقاء الاغراض مطلقا، بل له أن يقول: ببقاء بعض دون بعض، وله أن يخصص زواله بحال دون حال كحال النوم، ألا ترى أن المعتزلة مختلفون في الاغراض وما يبقي منها وما لا يبقى مع مخالفتهم للأشعري في كون البقا غرضا ما عدا أبا القاسم الكعبي ومن تبعه.
صفحہ 662