آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قلت: حكى ابن حبان عن الإمام أحمد بن حنبل أنه أجاب حين سئل عن حديث ((أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب)) بأنه موضوع لا أصل له وكيف يثبت مع حديث: ((من ترك الصلاة فقد كفر)) وغيره مما هو في معناه إلا أن يقال أن في ترك الصلاة خروجا عن أهل القبلة نظرا إلى أن ترك الصلاة يستلزمم ترك استبقال القبلة للصلاة بالضرورة، وأن المراد بالإضافة في أهل القبلة هي الإضافة بهذا المعنى؛ لأن المراد بها ما يقابل أهل بيت المقدس كاليهود والنصارى، فأهل القبلة على هذا هم الذين يتوجهون إليها بالفعل، وهذه معنى حقيقي فلا يمتنع عليه تكفير قاطعي الصلاة؛ لأنه ليس من أهل القبلة بهذا المعنى الصحيح، وفيه بحث لا يخفى؛ لأن أهل القبلة صار حقيقة عرفته في المسلمين وأهل الشهادتين فالعدول عن هذا إلى المعنى الأول عدول عن الحقيقة إلى المجاز الذي هو خلاف الأصل.
وقال الزركشي في صحة هذا عن أحمد نظر فإن معنى الحديث ثابت في الصحيحين عن عبادة بن الصامتت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا ولا تزتوا، فمن وفا منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ....بالله عليه فهو إلى الله تعالى إن شاء غفر له، إن شاء عذبه)).
قلت: وفي ما ذكره نظر يعرف بأدنى تأمل في الإشارة بقوله من ذلك فإنه بجسب الظاهر إشارة إلى المجموع من قوله: أن لا تشركوا إلى آخره، فلا بد من حمله على التوبة فتدبر.
صفحہ 652