476

وقوله: أنه لا يوجد الفعل المكلف به إلا الله تعالى وحده، ولا أثر للعبد، بل هو بمعزل عن التمكن من الفعل والترك، وسيأتي له مزيد بيان في موضعه إن شاء الله تعالى.

وأما قول المعترض: وها هو ذا أنت قد وقعت في القول بتكليف ما لا يطاق، فمبني غلط على الغلطة السابقة، فلا حاجة إلى زيادة ايضاحه، وفي هذه العبارة ما فيها، وقد وضح لزوم التكليف بالمحال لذاته على ما ابداه المعترض، إذ لو أورد عليه هذا الذي أورده بعينه لم يكن جوابه إلا باستلزامه على مقتضى قاعدة الشيخ كما أشار إليه بقوله، وأنتم لا تقولون به، إذ قدم المسند إليه، وسيأتي أيضا في كلامه ما يدل على أنه ممن يقول به.

وأما المؤلف وسائر العدلية فلا يلزمهم ما أراده أصلا، وقد سبق ما لا حاجة إلى إعادته، وهذا الذي أورده هنا هو ما تقدم بعينه -أعني ما أخذه من شبهة الجاحظ آنفا- إلا أنه أفرغها في قالب آخر وهي هي.

فانظر يا أخا الأكراد هل وقعت على شيء من هذا الإيراد، أجل وقعت في هذا المذكور من الفساد.

صفحہ 529