آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
فالجواب عليه باعتبار الحيثية لا يفيد شيئا في ذفع إلزامه، إنما هو كلام تلذ به المسامع وهو ريح، وإن شئت مزيد إيضاحه فلنفرض ذلك في القول بأن الله تعالى ثالث ثلاثة، ولا شك أن الرضى به كفر على تقدير، فالقول بأن الرضى به من حيث أنه من قضا الله تعالى طاعة باطل؛ لأنه إما أن يكون المراد بالقضا ما يرادف معنى الخلف والتأثير، أو ما يرادف معنى العلم السابق، إن كان الأول كان المعنى أن الرضى بذلك من حيث أن الله تعالى هو الذي خلقه وأثر في تحصيله طاعة الله تعالى، وهذا باطل بالقول ؛ لأنه يصير حاصله حينئذ أن الرضى بالقول أن الله ثالث ثلاثة طاعة من حيث أنه إنما كان قولا لفظيا متقطعا أحرفا بتأثير الله تعالى في تقطيع أحرفه وإخراجه من اللهوات وتحصيل أصواته المسموعة فرجع ذلك إلى قولك يجب الرضى بالقول بأن الله ثالث ثلاثة من حيث أنه كلام لفظي بأصوات حروف متقطعة أوجدها الله تعالى دون العبد القائل بهذا القول، وهذا كفر لا محالة، بل نقول: أنه كفر على كفر وهو واضح، وإن كان الثاني فبطلانه أظهر من الأول، وإلا كان الرضى بالمعاصي جميعها طاعة من حيث أنها معلومات لله تعالى، واللازم باطل فالملزوم مثله، وينبغي أيضا أن لا يقع في ذلك خلاف لعدم الخلاف في أن علمه تعالى أزلي سابق لجميع الكائنات لكنه لا خلاف في أنه لا يجوز الرضى بالمعاصي من حيث أنها معلومات لله تعالى، بل قد اطبقوا على أنه لا يجوز الاعتذر بالأقدار كما سيأتي في الكلام على محاجة آدم وموسى على نبيا وعليهما الصلاة والسلام ،فتدبر.
صفحہ 493