391

وحكى عنه الإمام المهدي قدس الله روحه أنه قال: الناس في انكار هذه النصوص ما بين مقصر فاسق، وبين مكابر كافر، هذا والأصل العظيم الذي ... الزيدية هو قصر الإمامة في البطنين واستحقاقها بكمال الشروط ووجوب الخروج على سلاطين الظلم وأمراء الجور كذا، قاله صاحب الغايات، والذي جزم به بعض المشائخ أن الجامع للزيدية والمقتضى لهذه التسمية هو اعتقاد وجوب القيام على الظالمين بالسيف كما صنع زيد بن علي رضي الله عنه، ولهذا عدوا رجال الزيدية ......من كبار السلف كوكيع، وسفيان الثوري وغيرهما ممن كان يرى هذا الرأي الذي رآه زيد بن علي رضي الله عنه، وعلى هذا فالنقم على الزيدية بأنهم ليسوا على مذهبه في الفروع جهل لا يخفى على المطلع.

واعلم أنه قد حكي عن الإمام المنصور بالله قدس الله روحه أنه قال: الزيدية على الحقيقة هم الجارودية، وهذه الحكاية قد أوردها الإمام يحيى بن حمزة قدس الله روحه ولا خفى في أن زيد بن علي رضي الله عنه ورفع درجاته في الجنة ما كان على كريقة الجارود، فكيف تكون الجارودية زيدية حقيقة، بل ينبغي أنهم لا يكونون زيدية إلا مجازا، إذا كان مرجع النسبة إلى مسألة الصحابة والإمامة، فافهم وقد خذا حذو الجارودية فرقة من الزيدية يسمون الصباحية وهم أصحاب الصباح بن قاسم إلا أنهم صرحوا بتكفير أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهذه الفرقة قد انقرضت بحمد الله، وما طولنا في هذا الأمر إلا لمآرب شتى، والله الموفق.

صفحہ 438