382

فمثل هذا لا يرفع ما ثبت من العلم بإسلام عمر رضي الله عنه، وكذلك من قال بقوله ذلك اليوم، وخالف ما أراده النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام، وأما غايته أن يقال: إن ذلك من عمر، ومنهم اجتهاد لحضرة المعصوم .....الصحيح .

وكذلك يجري هذا المجرى ما وقع من التخلف عن جيش أسامة رضي الله عنه، ونحو ذلك من الأمور التي تؤول بشخصه من مخالفته صلى الله عليه وآله وسلم فإن ذلك كله لا يبقى الحزم بأصل إيمانهم، وإنما ينبغي الجزم بمقتضاه من الإنقياد وفي تلك الجزئيات خاصة، وللتأويل فيها مجال ومسرح، بل للتأويل شيح طويل، والحمل على السلامة باب حميل.

وأما السادس من الوجوة المشار إليها، لأن المؤلف رحمه الله تعالى ما أطلق كلامه بل قيده بقوله: والحق أنهم إن لم يعلموا .... كرم الله وجهه في الجنة بعد التحري فلا إثم عليهم، وإن اخطأوا... إلخ، فقيده ... ارتفاع الإثم بانتفاء علمهم بذلك بعد تحريهم وجزم بوقوع الخطأ منهم، والمخالفة في التحقيق إن في كلامه قيدين :

أحدهما: عدم علمهم بالاستحقاق.

ثانيهما: التحري الكامل.

صفحہ 429